سعيد حوي

2276

الأساس في التفسير

منهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إنه سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها ، وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة » . وروى الإمام أحمد أيضا . . عن تميم الداري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين ، يعز عزيزا ويذل ذليلا ، عزا يعز الله به الإسلام ، وذلا يذل الله به الكفر » . فكان تميم الداري يقول : قد عرفت ذلك في أهل بيتي ، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز ، ولقد أصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية » وروى الإمام أحمد أيضا . . عن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، وإما يذلهم فيدينون لها » . وفي المسند أيضا . . عن عدي بن حاتم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا عدي أسلم تسلم » . فقلت : إني من أهل دين . قال : « أنا أعلم بدينك منك » فقلت : أنت أعلم بديني مني ؟ ! قال : « نعم . ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك ؟ » قلت : بلى ، قال : « فإن هذا لا يحل لك في دينك » قال : فلم يعد أن قالها فتواضعت لها ، وقال : « أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام ، تقول إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له ، وقد رمتهم العرب ، أتعرف الحيرة ؟ » . قلت لم أرها ، وقد سمعت بها . قال : « فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة ، حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد ، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز » قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : « نعم كسرى بن هرمز ، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد » . قال عدي بن حاتم : فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت من غير جوار أحد ، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز ، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها . وروى مسلم . . عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى » فقلت : يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله عزّ وجل هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ إلى قوله وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أن ذلك تام . قال : « سيكون من ذلك ما شاء الله عزّ وجل ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين آبائهم » .